منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً .. أهلاً بك بين اخوانك واخواتك آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

    التــربيـــة بالــحب ..

    أم حمزة
    أم حمزة
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 1510
    تاريخ التسجيل : 09/04/2010
    العمر : 61

    التــربيـــة بالــحب .. Empty التــربيـــة بالــحب ..

    مُساهمة من طرف أم حمزة في الإثنين 12 مارس 2012 - 22:25

    التــربيـــة بالــحب ..

    هناك ألوان وأشكال للتربية أهمها التربية بالحب وهى درجات ثمانية وهم كلمة الحب، ونظرة الحب، ولقمة الحب ولمسة الحب ودثار الحب وضمة الحب وقبلة الحب وبسمة الحب وتفاصيلها كالأتي :

    الأولى .. كلمة الحب :


    كم كلمة حب نقولها لأبنائنا ( في دراسة تقول أن الفرد إلى أن يصل إلى عمر المراهقة يكون قد سمع ما لا يقل عن ستة عشر ألف كلمة سيئة ولكنه لا يسمع إلاّ بضع مئات كلمة حسنة ).
    إن الصور التي يرسمها الطفل في ذهنه عن نفسه هي أحد نتائج الكلام الذي يسمعه، وكأن الكلمة هي ريشة رسّام إمّا أن يرسمها بالأسود أو يرسمها بألوان جميلة فالكلمات التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكون خيّرة وإلا فلا بعض الآباء يكون كلامه لأبنائه ( حط من القيمة، تشنيع، استهزاء بخلقة الله ) ونتج عن هذا لدى الأبناء ( انطواء، عدوانية، مخاوف، عدم ثقة بالنفس ).


    الثانية .. نظرة الحب :

    اجعل عينيك في عين طفلك مع ابتسامة خفيفة وتمتم بصوت غير مسموع بكلمة ( أحبك يا فلان ) 3 أو 5 أو 10 مرات، فإذا وجدت استهجان واستغراب من ابنك، وقال : ماذا تفعل يا أبي ؟!! فليكن جوابك : اشتقت لك يا فلان ..! فالنظرة وهذه الطريقة لها أثر ونتائج غير عادية.


    الثالثة .. لقمة الحب

    لا تتم هذه الوسيلة إلاّ والأسرة مجتمعون على سفرة واحدة ( نصيحة .. على الأسرة ألاّ يضعوا وجبات الطعام في غرفة التلفاز ) حتى يحصل بين أ فراد الأسرة نوع من التفاعل وتبادل وجهات النظر. وأثناء تناول الطعام ليحرص الآباء على وضع بعض اللقيمات في أفواه أطفالهم . ( مع ملاحظة أن المراهقين ومن هم في سن الخامس والسادس الابتدائي فما فوق سيشعرون أن هذا الأمر غير مقبول ) فإذا أبى الابن أن تضع اللقمة في فمه فلتضعها في ملعقته أو في صحنه أمامه، وينبغي أن يضعها وينظر إليه نظرة حب مع ابتسامة وكلمة جميلة وصوت منخفض ( ولدي والله اشتهي أن أضع لك هذه اللقمة، هذا عربون حب يا حبيبي ) بعد هذا سيقبلها.


    الرابعة .. لمسة الحب :

    ننصح الآباء والأمهات أن يكثروا من قضايا اللمس. ليس من الحكمة إذا أتى الأب ليحدث ابنه أن يكون وهو على كرسيين متقابلين، يُفضل أن يكون بجانبه وأن تكون يد الأب على كتف ابنه ( اليد اليمنى على الكتف الأيمن ). ثم ذكر الدكتور طريقة استقبال النبي لمحدثه فيقول : " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلصق ركبتيه بركبة محدثه وكان يضع يديه على فخذيْ محدثه ويقبل عليه بكله ". وقد ثبت الآن أن مجرد اللمس يجعل الإحساس بالود وبدفء العلاقة يرتفع إلى أعلى الدرجات. فإذا أردتُ أن أحدث ابني أو أنصحه فلا نجلس في مكانين متباعدين؛ لأنه إذا جلستُ في مكان بعيد عنه فإني سأضطر لرفع صوتي ( ورفعة الصوت ستنفره مني ) وأربتُ على المنطقة التي فوق الركبة مباشرة إذا كان الولد ذكراً أمّا إذا كانت أنثى فأربتُ على كتفها، وأمسك يدها بحنان. ويضع الأب رأس ابنه على كتفه ليحس بالقرب والأمن والرحمة، ويقول الأب أنا معك أنا سأغفر لك ما أخطأتَ فيه.




    الخامسة .. دثار الحب :

    ليفعل هذا الأب أو الأم كل ليلة إذا نام الابن فتعال إليه أيها الأب وقبله وسيحس هو بك بسبب لحيتك التي داعبت وجهه فإذا فتح عين وأبقى الأخرى مغمضة وقال مثلاً : أنت جيت يا بابا ؟!! فقل له : أيوه جيت يا حبيبي ..!! وغطيه بلحافه. في هذا المشهد سيكون الابن في مرحلة اللاوعي أي بين اليقظة والمنام، وسيترسخ هذا المشهد في عقله وعندما يصحو من الغد سيتذكر أن أباه أتاه بالأمس وفعل بهذا الفعل ستقرب المسافة بين الآباء والأبناء. يجب أن نكون قريبين منهم بأجسادنا وقلوبنا.


    السادسة .. ضمة الحب:


    لا تبخلوا على أولادكم بهذه الضمة، فالحاجة إلى الضمة كالحاجة إلى الطعام والشراب والهواء كلما أخذتَ منه فستظلُ محتاجاً له.


    السابعة .. قبلة الحب :


    قبّل الرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام أحد سبطيه إمّا الإمام الحسن أو الإمام الحسين عليهما السلام فرآه الأقرع بن حابس فقال : أتقبلون صبيانكم ؟!!.. والله إن لي عشرة من الولد ما قبلتُ واحداً منهم ..!! فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك ..!!
    أيها الآباء إن القبلة للابن هي واحد من تعابير الرحمة، نعم الرحمة التي ركّز عليها القرآن وقال الله عنها سرٌ لجذب الناس إلى المعتقد، وحينما تُفقد هذه الرحمة من سلوكنا مع أبنائنا فنحن أبعدنا أبناءنا عنا سواءً أكنا أفراداً أو دعاة لمعتقد وهو الإسلام.


    الثامنة .. بسمة الحب :

    هذه وسائل الحب من يمارسها يكسب محبة من يتعامل معهم وبعض الآباء والأمهات إذا نُصحوا بذلك قالوا : إحنا ما تعودنا. سبحان الله ..!! وهل ما أعتدنا عليه هو قرآن منزل لا نغيره ..!! وهذه الوسائل هي ماء تنمو به نبتة الحب من داخل القلوب، فإذا أردنا أن يبرنا أبناءنا فلنبرهم ولنحين إليهم، مع العلم أن الحب ليس التغاضي عن الأخطاء


    دمتم بود
    avatar
    العمري محمود
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 2464
    تاريخ التسجيل : 02/01/2012
    العمر : 53

    التــربيـــة بالــحب .. Empty رد: التــربيـــة بالــحب ..

    مُساهمة من طرف العمري محمود في الإثنين 12 مارس 2012 - 23:04

    الله يفتح عليك يا أم حمزة.


    ______*التـــــــــــوقيع *_______
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    anise2011
    anise2011
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 3640
    تاريخ التسجيل : 14/12/2011
    العمر : 39

    التــربيـــة بالــحب .. Empty رد: التــربيـــة بالــحب ..

    مُساهمة من طرف anise2011 في الإثنين 12 مارس 2012 - 23:15

    بارك الله فيك اختي الفاضلة على الموضوع المهم والمفيد واود ان اضيف ما يلي لكي تعم الفائدة مضى زمن كان التعليم فيهِ بالشدّة والضربِ، وتحطيم شخصيّة الطفل، وإلغاء إرادته، وكبت مواهبه وإبداعِه، وعدم الإصغاء له بكلمة .. وأصبح الناس يذكرون ذلك منتقدين متندّرين .. ولكنّ مسالك أكثر المعلّمين والآباء لم تختلف عن ذلك إلاّ قليلاً، ولم يأخذوا البديل المناسب في طرائق التربية والتعليم وأساليبها .. ولا يقتصر اللوم على المعلّمين والآباء فهم جزء من منظُومة المجتمع الثقافيّة والتربويّة، الذي تقوم علاقاته كلّها علَى هذا الأسلوب، وتدور في فلكه ..

    ومعَ غيبة التصوّر الصحيح للتربية الإسلاميّة المنهجيّة المؤصّلة أخذَ الناس يتّبعون كلّ صيحة في التربية تَأتي من هنا أو هناك، ويلتقطُون جزئيّات متناثرة، ربّما كانت صحيحة بحجمها وحدّ ذاتها، ولكنّها ليست صحيحة إذا اتّخذت عامّةً شاملة، أو كانت منهجاً مستقلاًّ بنفسه .. فسمعنا عن التربية بالترفيه .. والتربية الاستقلاليّة، التي يترك فيها للناشئ الحبل على الغارب .. وتوقّع ما شئت في المستقبل القريب وما بعده .. ونبقى أحوج ما نكون إلى نوع من التربية التي تلاحظ كينونة الإنسان الفطريّة، وطبيعته النفسيّة، وعلاقاته الإنسانيّة .. وليس شيء كذلك إلاّ التربية بالحبّ .! ودون إغفال لمطالب الجوانب الأخرى من كينونته ..

    فلماذَا التربية بالحبّ .؟

    يحظى الحبّ برصيد ضخم من الحضور والتأثير في كينونة الإنسان وسلوكه، فلا نبعد في القول إذا قلنا : إنّ الإنسان مخلوق عاطفيّ بالدرجة الأولى، تغلب عليه العاطفة، وتتحكّم بسلوكه، ويقاد منها أكثر من أن يقاد بعقله، أو مطالب جسده ..

    وهناك جملة من الحقائق والمعاني تؤكّد ذلك، ينبغي أن تكون حاضرة في تصوّر المربّي، وتعامله مع الطفل والناشئ .. ونجمل هذه الحقائق في النقاط التالية :

    الحبّ هو الأداة السحريّة في التأثير والتغيير : يُعتَبرُ الحبُّ أرقى أساليب التواصل الإنسَانيّ، الذي يحظى بالقبول العامّ من جميع الناس، على اختلاف أجناسهم وثقافاتهم وقيمهم .. فلا يختلفُ على تقديره والاعتراف به اثنان، فهو من رصيد الفطرةِ، الذي يأبى التحريف والتشويه .. ففي داخل كلّ إنسان سويّ وهاجسه طلبُ الحبّ والتطلّع إليه، فلا عجبَ إذا قُلنا : إنّه الأداة السحريّة في التأثير والتغيير .!قد رأيتُ الحبَّ نُوراً ..
    كُن مُحبّاً .. ألفَ مَرّه ..
    ذاتَ صُبحٍ .. ذاتَ بُكرَه ..
    قد رأيتُ الحبَّ سِرَّه
    يَملأُ الكونَ جمالاً .. وَنُضاراً ومَسَرَّه
    قد رأيتُ الحبَّ نُوراً .. عبقريَّ الوِردِ ثَرَّه
    شَعَّ ألواناً حِسَاناً كشَفَت عن قلبِي ضُرَّه
    لَفَّني مَنه سَناءٌ .. يتدلّى مِن مَجرّه ..
    ودنا منّي يناجي .. وحباني منه فِكرَه
    وجِبالُ الحبّ تجري .. ثمّ نادتني مُسِرّه[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    ______*التـــــــــــوقيع *_______
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 15 نوفمبر 2019 - 11:17