منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً .. أهلاً بك بين اخوانك واخواتك آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا

منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 320 بتاريخ السبت 17 ديسمبر 2016 - 23:28

المواضيع الأخيرة

» صور مشبات ومدافى بتصميم مودران مشبات رخام جديده
شخصيات وطنية Emptyالثلاثاء 26 مايو 2020 - 14:26 من طرف جمال ديكورك

»  كراس التمارين والكتابة للسنة الاولى ابتدائي
شخصيات وطنية Emptyالأحد 13 أكتوبر 2019 - 1:44 من طرف kaddour_metiri

» تصميم بابداع وعروض لجمال ديكور بيتلك صور مشبات مشبات رخام مشبات الرياض
شخصيات وطنية Emptyالإثنين 14 يناير 2019 - 23:34 من طرف shams

» بيداغوجية الدعم بدل الاستدراك
شخصيات وطنية Emptyالثلاثاء 31 يوليو 2018 - 23:31 من طرف shams

» بالمحبة والاقتداء ننصره.
شخصيات وطنية Emptyالأربعاء 11 يوليو 2018 - 12:58 من طرف shams

» Le Nom .مراجعة
شخصيات وطنية Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:22 من طرف أم محمد

» Le sens des Préfixe
شخصيات وطنية Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:20 من طرف أم محمد

» حل إختبار شهادة التعليم الإبتدائي في الرياضيات2018
شخصيات وطنية Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:15 من طرف أم محمد

» حل إختبار شهادة التعليم الإبتدائي لغة عربية 2018
شخصيات وطنية Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:12 من طرف أم محمد

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 16041 مساهمة في هذا المنتدى في 5794 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 10954 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Bnglla فمرحباً به.

.: زوار ينبوع المعرفة :.

لغة الينبوع

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

برامج للكمبيوتر

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

+google

مواقيت الصلاة


    شخصيات وطنية

    anise2011
    anise2011
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 3640
    تاريخ التسجيل : 14/12/2011
    العمر : 40

    شخصيات وطنية Empty شخصيات وطنية

    مُساهمة من طرف anise2011 في الأربعاء 11 يوليو 2012 - 21:13

    فرحات عباس:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    ولد فرحات عباس في 24 أكتوبر 1899 بالطاهير (جيجل) ينتمي إلى أسرة فلاحية،زاول تعليمه الابتدائي في الطاهير ، و الثانوي بجيجل و سكيكدة انتقل للعاصمة لإكمال تعليمه الجامعي تخرج بشهادة عليا في الصيدلة ، و فتح صيدلية في سطيف سنة 1932.
    2نضاله قبل الثورة
    يعد من طبقة النخبة المثقفة ثقافة غربية و لهذا كان من دعاة سياسة الإدماج ، أنشأ جمعية الطلبة المسلمين لجامعة الجزائر سنة 1924 و أشرف عليها حتى عام 1932 ، كما انتخب رئيسا لجمعية الطلاب المسلمين لشمال إفريقيا بين ( 1927- 1931 ) .
    التحق بفيدرالية النواب المسلمين الجزائريين التي كونها الدكتور بن جلول سنة 1930 ، و كان هدفه أن تتحول الجزائر إلى مقاطعة فرنسية ، و عبّر عن هذا بوضوح سنة 1936 عندما قال :" لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لكنت وطنيا و لم أخجل من جريمتي ، فلن أموت من أجل الوطن الجزائري ، لأن هذا الوطن غير موجود ، لقد بحثت عنه في التاريخ فلم أجده و سألت عنه الأحياء و الأموات و زرت المقابر دون جدوى.." و خلال الحرب العالمية الثانية تطوع للخدمة العسكرية و في 22 ديسمبر 1942 حرّر فرحات عباس رسالة للسلطات الفرنسية و إلى الحلفاء طالب بإدخال إصلاحات جذرية على الأوضاع العامة التي يعيشها الشعب الجزائري ، و طالب فيها بعقد مؤتمر يضم جميع المنظمات لصياغة دستور جديد للجزائر ، ضمن الاتحاد الفرنسي ، و لم يلق فرحات عباس أي رد على هذه المطالب لذا أصدر بيان الشعب الجزائري فبراير 1943 وقدم إلى الحاكم العام منددا فيه بقانون الأهالي ، و في شهر مارس 1944 أسس أحباب البيان و الحرية التي كانت تهدف إلى القيام بالدعاية لفكرة الأمة الجزائرية ،
    بعد مجازر 8 ماي 1945 حل حزبه و ألقي القبض عليه و لم يطلق سراحه إلا في سنة 1946 بعد صدور قانون العفو العام على المساجين السياسيين ، بعد ها أسس حزب الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري ، و أصدر نداءا أدان فيه بشدة ما اقترفته فرنسا من مجازر رهيبة في 8 ماي 1945 ، و عبّر فيه عن أهداف و مبادئ حزبه التي لخصها في " تكوين دولة جزائرية مستقلة داخل الاتحاد الفرنسي "
    3نشاطه أثناء الثورة
    في أفريل 1956 حل فرحات عباس حزبه و انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني في القاهرة ، و بعد مؤتمر الصومام عين عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية ، قاد وفد الجزائر في مؤتمر طنجة المنعقد بين 27- 30 أفريل 1958، ثم عين رئيسا للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ( 19 سبتمر 1958- أوت 1961) ،زار كل من بكين و موسكو سنة 1960
    أول تصريح للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية أدلى به السيد فرحات عباس
    في اليوم التاسع عشر من شهر سبتمبر سنة 1958 أعلنت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية…
    و إن هذا الإعلان الذي وقع بإسم شعب يكافح منذ أربعة أعوام في سبيل إستقلاله قد بعث الدولة الجزائرية التي إبتلعها الإحتلال الحربي سنة 1830 ومحاها بصفة قاسية ظالمة من الخارطة السياسية للشمال الإفريقي...
    وهكذا تنتهي أشنع عمليات الاغتصاب التي تمّت في القرن الماضي والتي أرادت أن تنتزع عن الشعب جنسيته وتغير مجرى تاريخه وتحرمه من كل وسائل الحياة وتحيله إلى ذرات من الأفراد ، وهكذا ينتهي أيضا الليل الطويل ، ليل الخرافات والأباطيل ، وينتهي أخيرا عهد الاحتقار والإذلال والعبودية…
    وقد مضت على هذا الشعب أربع سنوات وهو في ميدان الكفاح صامدا أمام قوة عسكرية من أضخم قوى العالم وسقط في ميدان الشرف والكرامة من أبنائه ما يزيد عن الستمائة ألف شهيد خضبت دمائهم طريق الحرية المجيد الطويل ، ولقد ألقت فرنسا بهذا الشعب للطغاة الاستعماريين وقادة الجند يتفننون كل يوم في تعذيبه وتقتيله ، ولكنه ظلّ رغم هذه الآلام ورغم آلاف الضحايا صامدا في عقيدته مؤمنا بأن ساعة التحرير آتية لا ريب فيها…
    إن جيش التحرير الوطني بإمكانيته المحدودة يصارع -والنصر إلى جانبه-جيشا فرنسيا جهّز بأحدث الأسلحة من مدفعية وطيران وبحرية…
    إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية تجدّد العهد بأن تظلَّ مخلصة الإخلاص كله للمثل العليا التي قدَّموا في سبيلها أغلى التضحيات : الحرية والعدالة والتحرّر الاجتماعي…
    إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية المنبثقة عن إرادة الشعب ، شاعرة من هذه الناحية بكل مسؤولياتها ، وإنها ستضطلع بها جميعا ، وأوّل هذه الواجبات أن تقود الشعب والجيش حتى يتحقّق التحرّر الوطني...
    إن الشعب الجزائري شعب مسالم ، فهو لم يرفع سلاحه إلاّ مرغما من طرف الاستعماريين وبعد أن استنفذ كل الوسائل السلمية لاسترجاع حريته واستقلاله ، وما خرافة الجزائر الفرنسية وما أسطورة الاندماج إلا ثمرات سياسة القوة والعنف…
    إن الجزائر ليست فرنسا ، وإن الشعب الجزائري ليس فرنسيا ، وإن محاولة فرنسا الجزائر عملية عقيمة وجريمة حكم عليها ميثاق الأمم المتحدة …إن الجزائر المكافحة لتتوجّه بالشكر إلى كل الدول التي إجتمعت في مؤتمر باندونغ ، كما تؤكِّد لها إعترافها بالجميل لما تلقاه منها من عون مادي وسند أدبي…أما الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية فهي مستعدة للمفاوضة …ولقد سجلت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية منذ نشأتها بكل إغتباط عدَّة إعترافات من بعض الدول هي تقدم لها الشكر الجزيل على ذلك ، وهناك دول أخرى ستعترف بها في المستقبل…
    وفي ختام هذا التصريح نريد أن نذكر بأن استمرار الحرب في الجزائر يشكل تهديدا دائما للسلام العالمي ، ونحن نهيب بالجميع أفرادا وحكومات ليضموا جهودهم لجهودنا من أجل وضع حد لهذه الحرب التي هي محاولة إحتلال جديد …
    و إننا نأمل أملا حارا أن يسمع هذا النداء.
    وفاتـه:
    توفي يوم 23 ديسمبر 1985

    مالك بن نبي:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ولد في مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري سنة 1905 م ، في أسرة فقيرة بين مجتمع جزائري محافظ تخرج بعد سنوات الدراسة الأربع، في مدرسته التي اعتبرها "سجناً يعلّم فيه كتابة "صك زواج أو طلاق" وتخرج سنة 1925م.
    سافر بعدها مع أحد أصدقائه إلى فرنسا حيث كانت له تجربة فاشلة فعاد مجددا إلى مسقط رأسه. وبعد العودة تبدأ تجارب جديدة في الاهتداء إلى عمل، كان أهمها، عمله في محكمة (آفلو) حيث وصل في (مارس 1927م)، احتك أثناء هذه الفترة بالفئات البسيطة من الشعب فبدأ عقله يتفتح على حالة بلاده.
    ثم أعاد الكرة سنة 1930م و لكن هذه كانت رحلة علمية. حاول أولا الإلتحاق بمعهد الدراسات الشرقية، إلا أنه لم يكن يسمح للجزائريين أمثاله بمزاولة مثل هذه الدراسات. تركت هذه الممارسات تأثيرا في نفسه. فاضطّر للتعديل في أهدافه وغاياته، فالتحق بمدرسة (اللاسلكي) للتخرج كمساعد مهندس، ممّا يجعل موضوعه تقنياً خالصاً، بطابعه العلمي الصرف، على العكس من المجال القضائي والسياسي.
    ثم انغمس في الدراسة، وفي الحياة الفكرية، كما تزوج فرنسية واختار الإقامة في فرنسا وشرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي كله، فكان سنة 1946 كتابه "الظاهرة القرآنية" ثم "شروط النهضة" 1948 الذي طرح فيه مفهوم القابلية للاستعمار و"وجهة العالم الإسلامي" 1954،أما كتابه " مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي" فيعتبر من أهم ماكتب بالعربية في القرن العشرين .‏
    انتقل إلى القاهرة بعد إعلان الثورة المسلحة في الجزائر سنة 1954م وهناك حظي باحترام، فكتب "فكرة الإفريقية الآسيوية" 1956. وتشرع أعماله الجادة تتوالى، وبعد استقلال (الجزائر) عاد إلى الوطن، فعين مديراً للتعليم العالي الذي كان محصوراً في (جامعة الجزائر) المركزية، حتى استقال سنة‏ 1967 متفرغاً للكتابة، بادئاً هذه المرحلة بكتابة مذكراته، بعنوان عام"مذكرات شاهد القرن".
    مذكرات شاهد القرن
    صورة عن نضال (مالك بن نبي) الشخصي في طلب العلم والمعرفة أولاً، والبحث في أسباب الهيمنة الأوروبية ونتائجها السلبية المختلفة وسياسة الاحتلال الفرنسي في الجزائر وآثاره، ممّا عكس صورة حية لسلوك المحتلين الفرنسيين أنفسهم في (الجزائر) ونتائج سياستهم، ووجوهها وآثارها المختلفة: الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعي.
    لكن مذكراته ممّا عبر بشكل قوي عن صلته بوطنه، وآثار الاستعمار والدمار الذي أحدثه في (الجزائر) سياسياً، وزراعياً، واقتصادياً، وثقافياً، واجتماعياً، فهو شاهد على حقبة مظلمة في تاريخ الجزائر وظروف مواجهة الفعل الاستعماري العنصري، فكانت الشهادة قوية زاخرة، وستبقى من المناجم الثرية للباحثين في أكثر من مجال من مجالات الحياة المختلفة، وفي مقدمتها المجال الاجتماعي والثقافي والسياسي أولاً وأخيراً، حيث يسجل لنا مالك مواقف مختلفة في مسار الحركة الوطنية نفسها، مما خدم القضية الوطنية في (الجزائر) ومما خذلها منذ أصيب المجتمع بمرض (الكلام) بتعبير (مالك بن نبي) نفسه، بعد إخفاق (المؤتمر الإسلامي الجزائري) سنة (1936) إلى (باريس) في الحصول على مطالبه "ولا يستطيع أحد تقييم ما تكبدنا من خسائر جوهرية منذ استولى علينا مرض الكلام، منذ أصبح المجتمع سفينة تائهة بعد إخفاق البيالمؤتمر" المؤتمر ذلك المشروع الذي قضى نحبه "في الرؤوس المثقفة: مطربشة كانت أم معممة" فكان ذلك عبرة للحركة الوطنية التي فصلت الخطاب فيها ثورة نوفمبر (1954-1962)، في ليل اللغط الحزبي البهيم؛ فكانت هذه الثورة (جهينة الجزائر) التي قادت إلى استقلال مضرج بالدماء والدموع، وسرعان ما عمل العملاء والانتهازيون والوصوليون على اغتصابه، وتهميش الشرفاء الأطهار من صانعيه، وفي مقدمة هؤلاء الشرفاء رجال الفكر والرأي ومنهم (مالك بن نبي) الذي قضى يوم (31/10/1973)، في صمت معدماً، محاصراً منسياً، وهي سبة عار في جبين أولئك الديماغوجيين ومنهم (أشباه المجاهدين) الذين باعوا الوطن ـ مقايضة ـ على (طبق من ذهب) لعملاء الاستعمار، وبيادقه، وأحفاده انتماء، وهوى؛ ليمرغوا سمعته في الأوحال العفنة.
    وفاته
    توفي يوم 31 أكتوبر 1973م، مخلفا وراءه مجموعة من الأفكار القيمة و المؤلفات النادرة، رحمه الله.
    مؤلفاته
    تحلَّى مالك ابن نبيّ بثقافة منهجيَّة، استطاع بواسطتها أن يضع يده على أهم قضايا العالم المتخلِّف، فألف سلسلة كتب تحت عنوان " مشكلات الحضارة" بدأها بباريس ثم تتابعت حلقاتها في مصر فالجزائر، وهي ( مرتبة ترتيبا هجائيا):

    1- بين الرشاد والتيه 1972.
    2- تأملات 1961.
    3- دور المسلم ورسالته في الثلث الأخير من القرن العشرين (محاضرة ألقيت في 1972).
    4- شروط النهضة 1948.
    5- الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة 1959.
    6- الظاهرة القرآنية 1946.
    7- الفكرة الإفريقية الآسيوية 1956.
    8- فكرة كومنولث إسلامي 1958.
    9- في مهبِّ المعركة 1962.
    10- القضايا الكبرى.
    11- مذكرات شاهد للقرن _الطفل 1965.
    - مذكرات شاهد للقرن _الطالب 1970.
    12- المسلم في عالم الإقتصاد 1972.
    13- مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي 1970.
    14- مشكلة الثقافة 1958.
    15- من أجل التغيير.
    16- ميلاد مجتمع.
    17- وجهة العالم الإسلامي 1954.
    كما له أيضا:
    " آفاق جزائرية" 1964.
    " لبيك" 1947.
    "النجدة...الشعب الجزائري يباد" 1957.
    "حديث في البناء الجديد" 1960 ( ألحق بكتاب تأملات).
    "إنتاج المستشرقين " 1968.
    " الإسلام والديمقراطية" 1968.
    " معنى المرحلة"
    هواري بومدين :

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    التسمية والمولد والنشأة:
    ولد هواري بومدين في مدينة قالمة الواقعة في الشرق الجزائري و ابن فلاح بسيط من عائلة كبيرة العدد ومتواضعة ماديا ، ولد سنة 1932 وبالضبط في 23 أب –أوت في دوّار بني عدي مقابل جبل هوارة على بعد بضعة كيلوميترات غرب مدينة قالمة ، وسجّل في سجلات الميلاد ببلدية عين أحساينية – كلوزال سابقا -. دخل الكتّاب – المدرسة القرآنية – في القرية التي ولد فيها ، وكان عمره أنذاك 4 سنوات ، وعندما بلغ سن السادسة دخل مدرسة ألمابير سنة 1938 في مدينة قالمة – وتحمل المدرسة اليوم اسم مدرسة محمد عبده -, يدرس في المدرسة الفرنسية وفي نفس الوقت يلازم الكتّاب.ختم القرآن الكريم وأصبح يدرّس أبناء قريته القرأن الكريم واللغة العربية.وتوجه إلى المدرسة الكتانية في مدينة قسنطينة

    رحلته إلى الأزهر:
    تعلم في مدارسها ثمّ التحق بمدارس قسنطينة معقل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بومدين .رفض هواري بومدين خدمة العلم الفرنسي – كانت السلطات الفرنسية تعتبر الجزائريين فرنسيين ولذلك كانت تفرض عليهم الالتحاق بالثكنات الفرنسية لدى بلوغهم السن الثامنة عشر – وفرّ إلى تونس سنة 1949 والتحق في تلك الحقبة بجامع الزيتونة الذي كان يقصده العديد من الطلبة الجزائريين ، ومن تونس انتقل إلى القاهرة سنة 1950 حيث التحق ب جامع الأزهر الشريف حيث درس وتفوق.
    اندلاع الثورة الجزائرية:
    مع اندلاع الثورة الجزائرية في 01 تشرين الثاني –نوفمبر 1954 انضم إلى جيش التحرير الوطني في المنطقة الغربية وتطورت حياته العسكرية كالتالي:
    1956 أشرف على تدريب وتشكيل خلايا عسكرية. و قد تلقى في مصر التدريب حيت اختيرواهو و عددا من رفاقه لمهمة حمل الاسلحة
    1957 أصبح منذ هذه السنة مشهورا باسمه العسكري "هواري بومدين" تاركا اسمه الأصلي بوخروبة محمد إبراهيم كما تولى مسؤولية الولاية الخامسة.
    1958 أصبح قائد الأركان الغربية.
    1960 أشرف على تنظيم جبهة التحرير الوطني عسكريا ليصبح قائد الأركان.
    1962وزيرا للدفاع في حكومة الاستقلال.
    1963 نائب رئيس المجلس الثوري
    و كان مسؤولا عسكريّا هذا الرصيد العلمي الذي كان له جعله يحتل موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني وتدرجّ في رتب الجيش إلى أن أصبح قائدا للمنطقة الغرب الجزائري ، وتولى قيادة وهران من سنة 1957 والى سنة 1960 ثمّ تولى رئاسة الأركان من 1960 والى تاريخ الاستقلال في 05 تموز –يوليو 1962 ، وعيّن بعد الاستقلال وزيرا للدفاع ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 دون أن يتخلى عن منصبه كوزير للدفاع . و في 19 حزيران –جوان 1965 قام هواري بومدين بانقلاب عسكري أطاح بالرئيس أحمد بن بلة .
    حكمه:
    حكم بومدين من 19جوان(الشهر السادس)1965 إلى غاية ديسمبر1978.فتميزت فترة حكمه بالازدهار في جميع المجالات خاصة منه الزراعي كما قام بتأميم المحروقات الجزائرية.و أقام أيضا قواعد صناعية كبرى مازالت تعمل إلى حد الساعة. و كان في أول الأمر رئيسا لمجلس التصحيح التوري تم انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية عام 1975.
    سياسته الداخلية:
    بعد أن تمكن هواري بومدين من ترتيب البيت الداخلي ، شرع في تقوية الدولة على المستوى الداخلي وكانت أمامه ثلاث تحديات وهي الزراعة والصناعة والثقافة ، فعلى مستوى الزراعة قام بومدين بتوزيع ألاف الهكتارات على الفلاحين الذين كان قد وفر لهم المساكن من خلال مشروع ألف قرية سكنية للفلاحين وأجهز على معظم البيوت القصديرية والأكواخ التي كان يقطنها الفلاحون ، وأمدّ الفلاحين بكل الوسائل والامكانات التي كانوا يحتاجون اليها .
    الثورة الزراعية:
    وقد ازدهر القطاع الزراعي في عهد هواري بومدين واسترجعت حيويتها التي كانت عليها اياّم الاستعمار الفرنسي عندما كانت الجزائر المحتلة تصدّر ثمانين بالمائة من الحبوب إلى كل أوروبا . وكانت ثورة بومدين الزراعية خاضعة لاستراتيجية دقيقة بدأت بالحفاظ على الأراضي الزراعية المتوفرة وذلك بوقف التصحر واقامة حواجز كثيفة من الأشجار الخضراء السد الأخضر بين المناطق الصحراوية والمناطق الصالحة للزراعة وقد أوكلت هذه المهمة إلى الشباب الجزائريين الذين كانوا يقومون بخدمة الوطنية .
    الثورة الصناعية:
    وعلى صعيد الصناعات الثقيلة قام هواري بومدين بانشاء مئات المصانع الثقيلة والتي كان خبراء من دول المحور الاشتراكي و الراسمالي يساهمون في بنائها ، ومن القطاعات التي حظيت باهتمامه قطاع الطاقة ، ومعروف أن فرنسا كانت تحتكر انتاج النفط الجزائري وتسويقه إلى أن قام هواري بومدين بتأميم المحروقات الأمر الذي انتهى بتوتير العلاقات الفرنسية –الجزائرية ، وقد أدى تأميم المحروقات إلى توفير سيولة نادرة للجزائر ساهمت في دعم بقية القطاعات الصناعية والزراعية . وفي سنة 1972 كان هواري بومدين يقول أن الجزائر ستخرج بشكل كامل من دائرة التخلف وستصبح يابان العالم العربي .
    الاصلاح السياسي:
    وبالتوازي مع سياسة التنمية قام هواري بومدين بوضع ركائز الدولة الجزائرية وذلك من خلال وضع دستور وميثاق للدولة وساهمت القواعد الجماهيرية في اثراء الدستور والميثاق رغم ما يمكن أن يقال عنهما الا أنهما ساهما في ترتيب البيت لجزائري و وضع ركائز لقيام الدولة الجزائرية الحديثة.
    السياسة الخارجية:
    اجمالا كانت علاقة الجزائر بكل الدول وخصوصا دول المحور الاشتراكي حسنة للغاية عدا العلاقة بفرنسا وكون تاميم البترول يعد من جهة مثالا لباقي الدول المنتجة يتحدى به العالم الراسمالي امبريالي جعل من الجزائر ركن للصمود والمواجهة من الدول الصغيرة كما كانت الثورة الجزائرية درسا للشعوب المستضعفة ومن جهة أخرى وخاصة بعد مؤتمر الأفروأسيوي في يوم 3 أيلول – سبتمبر 1973 يستقبل في الجزائر العالم الثالث كزعيم وقائد واثق من نفسه و بمطالبته بنظام دولي جديد أصبح يشكل تهديدا واضحا للدول المتقدمة.
    وفاته:
    أصيب هواري بومدين صاحب شعار " بناء دولة لا تزول بزوال الرجال " بمرض استعصى علاجه وقلّ شبيهه ، وفي بداية الأمر ظن الأطباء أنّه مصاب بسرطان المثانة ، غير أن التحاليل الطبية فندّت هذا الادعّاء وذهب طبيب سويدي إلى القول أن هواري بومدين أصيب بمرض " والدن ستروم " وكان هذا الطبيب هو نفسه مكتشف المرض وجاء إلى الجزائر خصيصا لمعالجة بومدين ، وتأكدّ أنّ بومدين ليس مصابا بهذا الداء وقد مات هواري بومدين في صباح الأربعاء 27 كانون الأول – ديسمبر – 1978 على الساعة الثالثة وثلاثون دقيقة فجرا . وبموت هواري بومدين كانت الجزائر تتهيأ لدخول مرحلة جديدة تختلف جملة وتفصيلا عن الحقبة البومدينية.




    رابح بيطاط:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    من مواليد 19 ديسمبر 1925 بعين الكرمة (قسنطينة) زاول تعليمه بقسنطينة ثم اشتغل بمعمل التبغ التابع لبن شيكو ، ناضل منذ صغره في صفوف حزب الشعب ، ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية ، وأصبح عضوا فاعلا في المنظمة الخاصة ، وبداية من عام 1950 بدأ حياة السرية وحوكم من طرف السلطة الفرنسية سنة 1951 بسبب نشاطه السياسي وحكم عليه ب 10 سنوات سجن تنقل إلى المدية والغرب الجزائري للإتصال بالمناضلين كان من بين مؤسسي اللجنة الثورية للوحدة والعمل ،ثم المنظمة الخاصة .
    شارك في التحضير لإندلاع الثورة بالعاصمة وضواحيها ألقي عليه القبض بعد خمسة أشهرمن اندلاع الثورة (16مارس 1955) حكم عليه من طرف محكمة عسكرية فرنسية بالسجن مدى الحياة مع الأعمال الشاقة.
    رغم تواجد في السجن بفرنسا إلا أن قيادة جبهة التحرير الوطني عينته عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية ثم في لجنة التنسيق والتنفيذ، ثم وزير دولة في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية سنة 1958.
    بعد إضراب عن الطعام ثلاث مرات للمطالبة بإعتباره سجين سياسي حول إلى زملائه المختطفين منذ أكتوبر 1956. (بن بلة، بوضياف، أيت أحمد،خيضر). أطلق سراحه مع المجموعة يوم 20 مارس 1962.
    توفي في 11 أفريل 2000.
    الشاذلي بن جديد:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    إنتخب الشاذلي بن جديد رئيساً للجمهورية في 7 شباط 1979، وقد شهدت السنوات الأولى من عهده ارتفاعا في أسعار البترول مما انعكس إيجاباً على الجزائر، فشهدت البلاد نوعاً من الرخاء والازدهار الأمر الذي ساهم في تهدئة الجزائريين من المشادات السياسية الخفية التي كانت تحدث بالحكم، وقد استمر على هذا المنوال حتى عام 1985، حيث أعلن المؤشر الاقتصادي عن انهيار ملحوظ في مداخيل الدولة من العملة الصعبة، فأصبحت لقمة العيش الهم اليومي للمواطن الجزائري وتراكمت الأخطاء واستشرى الفساد إضافة إلى أزمة أسعار النفط التي اندلعت عام 1986.
    أدت كل هذه التراكمات السلبية إلى انفجار اجتماعي تمثل بانتفاضة تشرين الأول 1988 التي بدأت في الرابع منه بمظاهرات شعبية ما لبثت أن تطورت إلى عمليات شغب واسعة وإلى حرق وتدمير العديد من المحلات التجارية. وفي الثامن منه فتحت قوات الجيش نيران أسلحتها على المتظاهرين في ضاحية القبة فقتلت 60 شخصاً وفي العاشر من هذا الشهر عمت المواجهات كافة المدن الجزائرية فجرت أعنف المواجهات بين الجيش والمتظاهرين وخاصة في العاصمة الجزائر حيث سقط أكثر من خمسمائة قتيل.
    وهكذا فقد طوت انتفاضة تشرين الأول 1988 صفحة ثورة التحرير وحزبها الحاكم وفتحت صفحة الثورة الاجتماعية في تاريخ الجزائر المستقلة، فأقدم الشاذلي عقب هذه الأحداث على حل حكومته وتم اختيار قاصدي مرباح لتشكيل الحكومة الجديدة. وأخذ على عاتقه السير بإصلاحات جذرية يبدأها بالأداء السياسي مروراً بسياسة الاقتصاد الجديدة.
    لم يكمل قاصدي مرباح سنته الأولى في الحكومة فأخرج منها بحجة تباطئه في تنفيذ الإصلاحات. وجاء مكانه مولود حمروش للتسريع في وضع البرنامج الإصلاحي موضع التطبيق. وكان هذا البرنامج يشتمل على شقين رئيسيين. الأول سياسي وينص على تطبيق التعددية الحزبية من خلال السماح بتشكيل الجمعيات التي لها طابع سياسي، ونزع صفة الحزبية عن الدولة (إذ أصبح الأمين العام لجبهة التحرير عبد الحميد مهري وبقي الشاذلي بن جديد رئيساً للدولة وفوق الجميع).
    وأما الشق الثاني وهو الاقتصادي ويعني العمل بسرعة نحو اقتصاد السوق.
    وكان من أبرز الأحزاب السياسية التي برزت إلى الوجود بشكل شرعي. جبهة الإنقاذ الإسلامية يوم 22 آب 1989 وترافق ذلك مع تحجيم جبهة التحرير بعد انسحاب العسكريين من عضويتها ثم جاءت الانتخابات البلدية في 12 حزيران 1990 التي فازت بها «جبهة الانقاذ الإسلامية» بـ 853 بلدية من أصل 1541، في حين لم تحصل جبهة التحرير إلا على 487 بلدية. لتدل على الشعبية الواسعة التي أصبحت تملكها جبهة الإنقاذ.
    ثم فاجأ الرئيس الشاذلي الجميع حين قرر إجراء الانتخابات التشريعية في نهاية 1990، بينما كان رئيس وزراءه حمروش يرى ضرورة تأخير الموعد وتسريع الاصلاحات التي كانت تتطلب ما لا يقل عن ثلاث سنوات كي تؤتي ثمارها.
    وفي 26 تموز 1990 أجرى الرئيس الشاذلي تعديل وزاري في حكومة حمروش تنازل بموجبه رئيس الجمهورية ولأول مرة منذ الاستقلال عن منصب وزير الدفاع، وحل مكانه اللواء خالد نزار الذي كان قد عين رئيساً لأركان الجيش بعد انتفاضة تشرين الأول 1988.
    وجاءت أحداث 25 أيار إلى 4 حزيران 1991 حيث أعلن عباسي مدني زعيم جبهة الانقاذ الإضراب المفتوح وبدأت التظاهرات الضخمة وبدا أن الحركة الإسلامية تتحرك نحو مشروع استلام السلطة فأقدم الشاذلي وتحت ضغط الجيش ووزير الدفاع خالد نزار في 4 حزيران إلى إعلان حالة الطوارى وإقالة حكومة حمروش وتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة إلى اشعاراً آخر وفي اليوم التالي تم تعيين سيد أحمد غزالي على رأس حكومة جديدة وبعد مدة وجيزة أعلن الشاذلي بن جديد استقالته من رئاسة جبهة التحرير الوطني.
    وبدا واضحاً بعد ذلك نية الجيش في إبعاد النصر عن جبهة الانقاذ وبدا للإنقاذ أن المواجهة مع الجيش صارت حتمية مع أنها كانت تطالب دائماً الجيش برفع حالة الطوارىء عن البلاد (الحصار) وكان الجيش يرد عليها بأنها تخل بالأمن وتدعو لاستعمال العنف.
    حاول سيد أحمد غزالي متابعة سياسته في إضعاف جبهة التحرير وتشتيت جبهة الانقاذ إلا أن الأخيرة سرعان ما أعادت تكوين قيادة بديلة وأبقت جماهيرها متماسكة وخاضت الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية أواخر 1991 واستطاعت أن تفوز فوزاً كاسحاً فعمد الجيش إلى تعطيل هذه الانتخابات بإلغاء الدورة الثانية فاضطر الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة في كانون الثاني 1992.

    عبد الحميد مهري
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    نشأته وحياته السياسية

    ولد في 3 أفريل 1926 في بالخروب التابعة لمدينة قسنطينة نشأ في وادي الزناتي أين حفظ القرآن الكريم وتلقى أولى دروسه، انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية، اعتقل في نوفمبر 1954 وبقي في السجن حتى نيسان/أفريل 1955. بعد أشهر عيّن ضمن وفد جبهة التحرير الوطني بالخارج، وشغل منصب عضو في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، ثم في لجنة التنسيق والتنفيذ، عند تشكيل الحكومة المؤقتة شغل منصب وزير شؤون شمال إفريقيا في الأولى، ومنصب وزير الشؤون الاجتماعية والثقافية في التشكيلة الثانية. عرف بمشروع يسمّى باسمه ؛ هو مشروع مهري للرد على مشروع ديغول. بعد الاستقلال عُين أمينا عاما لوزارة التعليم الثانوي 1965-1976، ثم وزير الإعلام والثقافة في مارس 1979 ثم سفير الجزائر في فرنسا 1984-1988 ثم في المغرب حتى استدعائه إلى الجزائر وتوليه منصب الأمانة الدائمة للجنة المركزية ثم منصب الأمين العام للحزب.


    الأمين العام

    بيد أن أهم منصب تقلده مهري كان منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني بين 1988 و1996، نظرا للمرحلة الحساسة التي كانت تمر بها الجزائر التي دخلت التعددية السياسية بعد 26 سنة من هيمنة حزب جبهة التحرير على الحياة السياسية.

    وكان مهري من دعاة المصالحة خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في الجزائر بعد إلغاء انتخابات 1991 وكانت ستفوز بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حظرت لاحقا.

    وبرز دوره من خلال المشاركة في أول محاولة مصالحة من خلال التوقيع على اتفاق سانت إيجيدو بروما عام 1994، إلى جانب حسين آيت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية وأنور هدام عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأحمد بن بلة أول رئيس جزائري بعد الاستقلال وآخرين.
    إنسحابه من الحياة السياسية

    انسحب مهري من الحياة السياسية منذ إزاحته من منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1996، لكنه بقي يناضل من أجل التغيير والتداول السلمي للسلطة إلى آخر أيامه من خلال المحاضرات والملتقيات التي شارك فيها.

    وتوجه برسالة بتاريخ السادس عشر من فبراير/شباط العام الماضي إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول الوضع السياسي في البلاد، ودعا فيها إلى تقييم نقدي شامل لنظام الحكم وممارساته منذ الاستقلال.

    كما دعا في رسالته إلى إقامة نظام حكم ديمقراطي حقيقي قادر على حل مشاكل البلاد والإسراع بإزالة كل القيود التي تحول دون حرية التعبير أو تحد منها.
    وفاته

    توفي عبد الحميد مهري صبيحة يوم الاثنين 30 جانفي 2012 عن 85 عاما بعد أسابيع من الصراع مع المرض بمستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة الجزائرية. ووري عبد الحميد مهري الثرى في مقبرة سيدي يحيى بالعاصمة في جو جنائزي مهيب، وبحضور قياسي للشخصيات الوطنية والسياسية، التي جاءت لتوديع ابن الثورة وأبي السياسة في الجزائر، في جنازة رئاسية ينقصها فقط البروتوكول.
    أحمد بن بلة
    أحمد بن عبد المجيد بن بلّة (25 ديسمبر 1916 -11 أبريل 2012)[1] ، أول رؤساء الجزائر بعد الاستقلال، من 29 سبتمبر 1962 إلى 19 يونيو 1965. هو أحد مؤسسي جبهة التحرير الوطني في عام 1954. سجنته الحكومة الفرنسية بالفترة من 1954 إلى 1962، وبعد الاستقلال أصبح رئيسًا للجزائر حتى خلعه هواري بومدين.
    السيرة الذاتية
    ولد في مدينة مغنية جنوب مدينة وهران بالغرب الجزائري، وواصل تعليمه الثانوي بمدينة تلمسان. أدى الخدمة العسكرية سنة 1937 كما شارك في الحرب العالمية الثانية، ولشجاعته نال وساما سلمه إيه الجنرال ديغول .

    تأثر بعمق بأحداث 8 مايو 1945 التي سقط خلالها حوالي 45 ألف جزائري لما طلبوا فرنسا بالوفاء بعهدها. فانضم إلى الحركة الوطنية باشتراكه في حزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية حيث انتخب سنة 1947 مستشارًا لبلدية مغنية. أصبح بعدها مسؤولًا في المنظمة الخاصة حيث شارك في عملية مهاجمة مكتب بريد وهران عام 1949 بمشاركة حسين آيت أحمد.

    ألقي عليه القبض سنة 1950 بالجزائر العاصمة وحكم عليه بعد سنتين بسبع سنوات سجن، لكنه هرب من السجن سنة 1952 ليلتحق في القاهرة بحسين آيت أحمد ومحمد خيضر حيث يكون فيما بعد الوفد الخارجي لجبهة التحرير الوطني. قبض عليه مرة أخرى سنة 1956 خلال عملية قرصنة جوية نفذها الطيران العسكري الفرنسي ضد الطائرة التي كانت تنقله من المغرب إلى تونس وبرفقة محمد بوضياف وخيضر وحسين آيت أحمد، ولشرف. ليتم اقتيادهم إلى سجن فرنسي يقع في الأراضي الفرنسية، وبقي معتقلًا فيه إلى غاية استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962 ليعود هو ورفاقه إلى الوطن المحرر.

    شارك في مؤتمر طرابلس، وقد شهد المؤتمر خلافا بينه وبين بعض الأطراف الأخرى.

    في 15 سبتمبر 1963 انتخب كأول رئيس للجمهورية الجزائرية. ليطاح به في انقلاب تزعمه هواري بومدين وزير الدفاع آنذاك في 19 يونيو 1965، وعوض منصب الرئيس المنتخب بمجلس الثورة.

    ظل بن بلة معتقلا طيلة فترة حكم بومدين، وبعد وفاته أطلق الرئيس الجديد الشاذلي بن جديد سراحه سنة 1980. غادر بن بلة البلد واتجه إلى فرنسا ليستقر أخيرا بسويسرا. في منفاه الاختياري أنشأ الحركة الديمقراطية بالجزائر إيمانا منه بضرورة مواصلة الكفاح من أجل تعددية ديمقراطية في الجزائر. عاد إلى الجزائر بتاريخ 29 سبتمبر 1990 بعد الانفتاح السياسي لكن غادر البلاد مجددا بعد وقف المسار الانتخابي سنة 1992. عاد مجددا إلى البلاد وساند مسعى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في إحلال المصالحة والوئام الوطنيين.

    توجه بعد حرب الخليج الثانية 1991م إلى العراق وقابل الرئيس صدام حسين.

    رغم سنه المتقدم، إلا أنه عرف بنشاطه الدائم. فقد كان عضوا في لجنة الرعاية لمحكمة روسيل حول فلسطين، ورئاسة اللجنة الدولية لجائزة القذافي لحقوق الإنسان. كما اختير ضمن حكماء القارة الإفريقية في إطار مبادرات تسوية النزاعات.
    الانقلاب عليه
    احمد بن بلة على اليمين و كندي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على اليسار
    بن بلة على اليسار ونكيتا خروتشوف رئيس الاتحاد السوفياتي وجمال عبد الناصر وعبد السلام عارف
    اربع رؤساء الجزائر على اليسار عبد العزيز بوتفليقة والى جانبه احمد بن بلة يليه الشاذلي بن جديد وعلي كافي

    كان أحمد بن بلة يثق ثقة عمياء في وزير دفاعه هواري بومدين، فهذا الأخير هو الذي نصّب بن بلة على رأس الدولة الجزائرية الفتية وهو الذي مهّد له الطريق باتجاه قمة هرم السلطة، ولم يكن بن بلة يتوقع أن يكون الانقلاب على يد هواري بومدين. وبومدين الذي أطاح بأحمد بن بلة بانقلاب كان يعتبر أن بن بلة خرج عن خط الثورة الجزائرية واستأثر بالسلطة وكان يتهمه بالديكتاتورية والشوفينية وكان يأخذ عليه احتكاره لتسعة مناصب حساسة في وقت واحد، وكان بومدين يقول أنه لجأ إلى الانقلاب انقاذا للثورة وتصحيحا للمسار السياسي وحفاظا على مكتسبات الثورة الجزائرية.
    سجنه

    غداة الانقلاب عليه وضع أحمد بن بلة في فيلا خاصة في منطقة شبه معزولة ولم يسمح لأحد بزيارته، ولم تجد تدخلات جمال عبد الناصر الشخصية في إطلاق سراحه، وذهبت سدى كل المحاولات التي قام بها رؤساء الدول الذين كانت تربطهم بابن بلة علاقات صداقة. وعن فترة اعتقاله التي استمرّت 15 سنة قال أحمد بن بلة أنّه استفاد من أجواء العزلة واستغلّ أوقاته في المطالعة والقراءة حيث بدأ يتعرف إلى الفكر الإسلامي وغيره من الطروحات الفكرية.وقد تزوّج وهو في السجن من صحافية جزائرية تعرفت عليه عندما كان رئيسا للدولة الجزائرية.
    العفو عنه

    عندما وصل الشاذلي بن جديد إلى السلطة سنة 1980 أصدر عفوا عن أحمد بن بلة حيث غادر الجزائر متوجها إلى باريس ومنها إلى سويسرا في منفى اختياري.
    عودته إلى السياسة

    عندما كان في باريس أسّس حزبا أطلق عليه اسم الحركة من أجل الديموقراطية، وكانت هذه الحركة تصدر مجلتين هما البديل وبعده منبر أكتوبر تيمنا بانتفاضة أكتوبر الجزائرية سنة 1988. وقد عارض نظام الشاذلي بن جديد وحزب جبهة التحرير الوطني والأحادية السياسية، وكان يطالب بحياة سياسية تتسم بالديموقراطية واحترام حقوق الإنسان. وبعد دخول الجزائر مرحلة الديموقراطية التنفيسية عقب خريف الغضب في 05 أكتوبر 1988 عاد أحمد بن بلة إلى الجزائر على متن باخرة أقلعت من أسبانيا وكان برفقته مئات الشخصيات الجزائرية والعربية والأجنبية، وواصل في الجزائر معارضته للنظام الجزائري من خلال حركته من أجل الديموقراطية. ولم يحقق حزب أحمد بن بلة أي نجاح يذكر أثناء الانتخابات التشريعية الملغاة والتي جرت في 26 ديسمبر 1991 وعلى الرغم من ذلك فإنّ أحمد بن بلة كان معترضا على إلغاء الانتخابات التشريعية وكان يطالب بالعودة إلى المسار الانتخابي وكان يعتبر المجلس الأعلى للدولة –رئاسة جماعية– الذي تشكل بعد إلغاء الانتخابات وإقالة الشاذلي بن جديد سلطة غير شرعية.

    وعندما حلّت السلطة الجزائرية الجبهة الإسلامية للإنقاذ اعترض على ذلك وغادر الجزائر مجددا وتوجه إلى سويسرا ومافتئ هناك يطالب بالمصالحة الوطنية المؤجلة وعاد إلى الجزائر مجددا وقابل عندها رئيس الحكومة بلعيد عبد السلام الذي قال لبن بلة: أن هناك مجموعة من الضباط يقفون ضد الحوار وطلب بلعيد من بن بلة التحرك لقص أجنحة رافضي الحوار -د سباك
    أفكاره

    كان يؤمن بعروبة الجزائر ولذلك قام باستدعاء آلاف الأساتذة العرب من مصر والعراق وسوريا للمساهمة في قطاع التعليم، وقد اصطدم هؤلاء التربويون العرب بمجموعة كبيرة من العراقيل البيروقراطية التي كان يضعها في طريقهم سماسرة الثقافة الفرانكفونية فاختار العديد من هؤلاء الأساتذة العودة إلى بلادهم . ورغم إيمانه بعروبة الجزائر إلّا أنّ بلة كان مهووسا بالفكر الاشتراكي اليساري وكان متحمسًا لبعض التجارب التي كانت سائدة في البلدان الاشتراكية، وتحمسّه للفكر الاشتراكي واليساري جعله يصطدم بالرجل الثاني في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ البشير الإبراهيمي الذي ورث خلافة الجمعية من الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي أدركته المنيّة قبل أندلاع الثورة الجزائرية، وفسرّ البعض ذلك الصدام بأنّه بداية الطلاق بين النظام الجزائري والخط الإسلامي الذي كانت تمثله جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقيادة الشيخ البشير الإبراهيمي. وبدأ الطلاق عندما اتهم البشير الإبراهيمي الرئيس أحمد بن بلّة بتغييب الإسلام عن معادلات القرار الجزائري وذكّر بن بلة بدور الإسلام في تحرير الجزائر والجزائريين من نير الاستعمار الفرنسي.

    ومثلما دخل أحمد بن بلة في صراع مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فقد دخل في صراع أخر مع رفاق دربه بالأمس، حيث شعر العديد من مفجرّي الثورة الجزائرية أن البساط قد سحب من تحتهم وأنهم باتوا بدون أدوار في مرحلة الاستقلال.

    على صعيد علاقات الجزائر مع بقية الدول العربية كمصر والعراق وسوريا فقد كانت إيجابية، كما حرص بن بلة على مدّ جسور التواصل مع الدول الاشتراكية بدءًا بموسكو ومرورًا بهافانا ووصولًا إلى بلغراد.
    آرائه في مختلف القضايا

    عندما سئل بن بلة بعد خروجه من السجن وتوجهه إلى فرنسا ومنها إلى سويسرا هل أنت لائكي –علماني – أجاب بأنّه ليس لائكيا وليس من دعاة اللائكية ،و هي نتاج غربي محض وجاءت لتحلّ محل الكنيسة ونجم عن ذلك الفصل ما بين الدين والدولة ومن يدعو إلى اللائكية كما قال بن بلة فهو يريد أن يلبس جلدا غربيا لجسد إسلامي، انّه يريد تغريب مجتمعه ويبعده عن الحضارة الإسلامية الإطار الصحيح لأي منظور سياسي في الحكم. وفي هذا المجال أيضا قال بن بلة أنه يرفض حكم الفقهاء وأنّه ليس خمينيا ولا يلبس عباءة أي شخص، أنّه مجرد مواطن جزائري ومناضل في حزب الشعب ثمّ حركة انتصار الحريات الديموقراطية ثمّ مجاهد في أول نوفمبر وأحد مناضلي جبهة التحرير الوطني كما قال بن بلة عن نفسه.

    وقال بن بلة: أنا أفتخر بأنني أحد مناضلي جبهة التحرير الوطني التي كانت تتويجا للنضالات الجزائرية من الأمير عبد القادر الجزائري مرورا بأولاد سيدي الشيخ والمقراني والشيخ الحدّاد وبومعزة بوزيان والزعاطشة، ومذبحة 08 ماي – أيّار 1945 في قالمة وسطيف وخراطة وهي سلسلة نضالات وانتفاضات شعبية متكاملة نابعة من فيّمنا العربية والإسلامية، أنا أنطلق من هذه القيم مجتمعة.

    وسئل بن بلة عن رأيه في الذين قادوا انقلابا عليه ووعدوا الشعب الجزائري بكتاب أبيض فأجاب: ليس من حقي أن أقول للشعب الجزائري ما يعرفه ويحس به يوميا، أنا لن أطالبهم بالكتاب الأبيض لأن الشعب الجزائري يدرك من أعماقه ذلك، أولم يعدوا الشعب الجزائري في 19 يونيو 1965 –تاريخ الانقلاب على حكم أحمد بن بلة– بإنشاء دولة القانون واحترام كل المؤسسات السياسية والتشريعية القائمة! أين هي الدولة! أو لم ينهوا مسيرة المجلس الشعبي الوطني! قال أحمد بن بلة والذي استطرد قائلا: أولم يلغوا اللجنة المركزية والمكتب السياسي!

    وسئل بن بلة عن الثقافة في الجزائر فقال: هل توجد ثقافة في الجزائر! هل يوجد في ذهن مسؤول جزائري تقلّد وزارة الثقافة مشروع ثقافي! ألم يهن الكتاب والمفكرون!

    وسئل عن الدولة في عهده فقال: أنا الذي كونت الدولة الجزائرية بعد استرجاع السيادة الوطنية، وهذا شرف أفتخر به، ذلك أن اتفاقيات ايفيان –وهي التي أفضت إلى استقلال الجزائر – فرضت ضرورة وجود طرف قويّ لتحمل المسؤولية وكان لابدّ لنا من اللجوء إلى الانتخابات الشعبية وتأميم أراضي الكولون، ما يقرب من 03ملايين هكتار وأراضي الباشاوات – الجزائريون الذين كانوا يتعاملون مع السلطات الفرنسية وجمعوا ثروات جرّاء هذه العمالة -، وأعتقد أن المشروع الحقيقي للثورة الزراعية بدأ في عهد تأميمنا للأراضي التي لم تكن للجزائر وإنما للكولون – المستعمرين – وعملائهم. وقال بن بلة: وقد لجأت إلى التسيير الذاتي وتأميم البنوك وانتهاج سياسة خارجية فعالة لمدّة لم تتجاوز السنتين والنصف، ولم تكن في أيدينا أموال النفط والغاز، ومع ذلك قمنا بحل الكثير من المشاكل الاجتماعية وقضينا على ظواهر عديدة مثل ظاهرة المتسولين وماسحي الأحذية وغيرها. وقمنا بحملات ضخمة للتشجير ومحاربة التصحّر، وكانت المدينة نظيفة بشوارعها وسكانها ولم تكن هناك أفكار تحقد على الثورة كما هو الآن، كان المواطن الجزائري مستعدا للتضحية في سبيل وطنه، ولم تكن هناك ظاهرة الرشوة كما هو الآن.

    وسئل عن موقفه من اللغة العربية والبربرية! ولماذا لجأ في عهده إلى محو الأمية باللغة الفرنسية! فأجاب: أعتبر أنه من العيب أن نأتي بعد ربع قرن لنسأل عن موقفنا من اللغة العربية، أنا ضدّ من يطرح أي لغة أخرى مهما كانت، فعلى مستوى اللغة العربية فهي لغتنا الوطنية، ولا يمكن التخلي عنها أو تشجيع أي لغة أخرى منافسة لها، أنا بربري في الأصل وتراثي البربري تدعيم لأصالتي العربية والإسلامية ومن ثمّة لا أسمح بوجود لغتين وطنيتين: عربية وبربرية، إنّ اللغة الوطنية الوحيدة هي اللغة العربية، أما البربرية فتدخل في حيّز التراث الذي يتطلب منا إثراؤه ودعم الإيجابي منه.

    وردّ على الاتهام بقوله: بدأنا بمحو الأمية بالفرنسية، و لم يكن عندنا ما يكفي من المعلمين باللغة العربية لتسيير مؤسسة تربوية واحدة وقد لجأنا لاحقا إلى التعريب، لقد أحضرنا جيشا من الأساتذة من مختلف الأقطار العربية وشرعنا في إعداد برنامج وطني للتعليم في مختلف مستويات التعليم.و كناّ نعد لإصدار قرار بعد قرار التسيير الذاتي يقضي بتعريب الجامعة، وقام السيد الطاهر الذي كلفته بإعداد المشروع القاضي بدراسة مختلف المؤسسات التعليمية واحتياجاتها وبرامجها إلّا أن الانقلاب كان أسبق من الإعلان عن المشروع الوطني للتعريب وكنا ندرك جيدا أهمية تعريب الجامعة وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك برنامج للتعليم بل لقد بدأنا بالتعليم الأصلي.

    وسئل بن بلة عن وفائه لجمال عبد الناصر فقال:أنا وفيّ لفكر جمال عبد الناصر لأنني أعتبره رجلا عظيما ساهم في دعم الثورة الجزائرية أكثر من أي شخص آخر في الوطن العربي الذي تحكمه أطراف متناقضة ومتباينة مثل عبد الإله في الأردن ونوري السعيد في العراق وعبود السودان وكانت تعيش تابعة للغير ،باستثناء عبد الناصر الذي كان يمثل الوفاء للثورة الجزائرية في مختلف مراحلها، والجزائريون مدينون لهذا الرجل وأظن أنّ خروج الشعب الجزائري إلى الشارع يوم وفاته كان دليلا على وجوده في وجدانهم وضمائرهم.

    عما يريده من الجزائر بعد ثلاثين سنة من استقلالها قال: ما أطالب به هو تحرير البلاد - أي الجزائر – من التبعية والرجوع إلى الأصل العربي والإسلامي ووضع حدّ للهيمنة الرأسمالية الغربية وإقامة وحدة بين الدول المغاربية ….. ذلك هو أحمد بن بلة اليوم بعيدا عن السلطة التي يبدي ندمه الكبير على سنوات وجوده في قمة هرمها، بن بلة اليوم غيره البارحة، وبن بلة الثائر غير بن بلة السلطوي وكلاهما غير بن بلة المعارض، ومهما قيل ويقال عن بن بلة ومرحلة حكمه يبقى الرجل رمز من رموز الرجال الذين ساهموا في تحرير الجزائر من ربقة الاستعمار الفرنسي.
    وفاته

    توفي أحمد بن بلة يوم 11 أبريل 2012 في الجزائر عن 96 عاما في منزل اسرته بمدينة الجزائر [2] وكان قد نقل إلى المستشفى مرتين قبل أكثر من شهر من وفاته بعد إصابته بوعكة صحية.[1]

    قال محمد بن الحاج كاتب سيرته لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس الراحل "كان بخير الثلاثاء، لكنه شعر فجأة بإرهاق وصعد إلى غرفته لينام, ثم توفي بعد ظهر الأربعاء خلال نومه, وكانت إلى جانبه ابنتاه (بالتبني) مهدية ونوريا.

    وقد أعلنت الحكومة الجزائرية الحداد في البلاد لمدة ثمانية أيام بسبب وفاته. [2] كما أطلق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اسم الراحل أحمد بن بلة على مطار السانية وهران الدولي ثاني أكبر مطارات الجزائر بعد مطار الجزائر العاصمة والذي بدوره يحمل اسم الرئيس هواري بومدين.[3]
    من أقواله

    لم يكن سواه رفيقي في كل الفترات التي قضيتها في السجون، إنه القرآن الكريم
    لست لائكيا ومن يدعو إلى اللائكية يريد أن يلبس جلدا غربيا لجسد إسلامي[4]
    أرفض حكم الفقهاء وأنا مجرد مواطن جزائري[

    عبد العزيز بوتفليقة:
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [color=darkblue]عبد العزيز بوتفليقة:
    ولد عبد العزيز بوتفليقة بتاريخ 2 مارس 1937 و دخل مبكرا الخضم النضالي من أجل القضية الوطنية. ثم التحق، في نهاية دراسته الثانوية، بصفوف جيش التحرير الوطني و هو في التاسعة عشرة من عمره في 1956.
    و كان له أن أنيط بمهمتين، بصفة مراقب عام للولاية الخامسة، أولاهما سنة 1957، و الثانية سنة 1958، وبعدئذ مارس مأمورياته، ضابطا في المنطقتين الرابعة و السابعة بالولاية الخامسة. ألحق، على التوالي، بهيئة قيادة العمليات العسكرية بالغرب، و بعدها، بهيئة قيادة الأركان بالغرب ثم لدى هيئة قيادة الأركان العامة، و ذلك قبل أن يوفد، عام 1960، إلى حدود البلاد الجنوبية لقيادة " جبهة المالي" التي جاء إنشاؤها لإحباط مساعي النظام الاستعماري الذي كان مرامه أن يسوم البلاد بالتقسيم. و من ثمة أصبح الرائد عبد العزيز بوتفليقة يعرف باسم "عبد القادر المالي".
    و في عام 1961، انتقل عبد العزيز بوتفليقة سريا إلى فرنسا ، و ذلك في إطار مهمة الاتصال بزعماء الثورة التاريخيين المعتقلين بمدينة (أولنوا).
    في 1962، تقلد عبد العزيز بوتفليقة العضوية في أول مجلس تأسيسي وطني، ثم ولي، وهو في الخامسة و العشرين من عمره، وزيرا للشباب و السياحة في أول حكومة جزائرية بعد الإستقلال. وفي سنة 1963، تقلد العضوية في المجلس التشريعي قبل أن يعين وزيرا للخارجية في نفس السنة.
    في عام 1964، انتخب عبد العزيز بوتفليقة من طرف مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني ، عضوا للجنة المركزية و المكتب السياسي. شارك بصفة فعالة في التصحيح الثوري ليونيو 1965 ثم أصبح عضوا في مجلس الثورة تحت رئاسة هواري بومدين.
    جعل عبد العزيز بوتفليقة من منصب وزير الخارجية ، إلى غاية 1979، نشاطا دبلوماسيا أضفى على بلاده إشعاعا و نفوذا جعلا من الجزائر دولة رائدة في العالم الثالث و من ثم متحدثا تصغي إليه القوى العضمى. هكذا حدد عبد العزيز بوتفليقة مسار الدبلوماسية الجزائرية التي لم تحد عنه إلى يومنا هذا و الذي يقوم على احترام القانون الدولي و مناصرة القضايا العادلة في العالم.
    و قد أعطى عبد العزيز بوتفليقة، الدبلوماسي المحنك و المعترف باقتداره و تضلعه، السياسة الخارجية دفعا خلال أزيد من عقد من الزمن أدى إلى نجاحات عظيمة بما في ذلك توطيد الصفوف العربية خلال قمة الخرطوم سنة 1967 ، ثم إبان حرب أكتوبر 1973 ضد إسرائيل، و الاعتراف الدولي للحدود الجزائرية و إقامة علاقات حسن الجوار و الإخوة مع البلدان المجاورة و كذلك إفشال الحصار الذي فرض على الجزائر بعد تأميم المحروقات.

    كما قام بدور ريادي في تقوية تأثير [colo


    ______*التـــــــــــوقيع *_______
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 7 أغسطس 2020 - 1:39