منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً .. أهلاً بك بين اخوانك واخواتك آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
منتدى حمده بومنصورة *ينبوع المعرفة * الطارف

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 6 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 6 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 320 بتاريخ السبت 17 ديسمبر 2016 - 23:28

المواضيع الأخيرة

» تصميم بابداع وعروض لجمال ديكور بيتلك صور مشبات مشبات رخام مشبات الرياض
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالإثنين 14 يناير 2019 - 23:34 من طرف shams

» بيداغوجية الدعم بدل الاستدراك
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالثلاثاء 31 يوليو 2018 - 23:31 من طرف shams

» بالمحبة والاقتداء ننصره.
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالأربعاء 11 يوليو 2018 - 12:58 من طرف shams

» Le Nom .مراجعة
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:22 من طرف أم محمد

» Le sens des Préfixe
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:20 من طرف أم محمد

» حل إختبار شهادة التعليم الإبتدائي في الرياضيات2018
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:15 من طرف أم محمد

» حل إختبار شهادة التعليم الإبتدائي لغة عربية 2018
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:12 من طرف أم محمد

» حل إختبار شهادة التعليم الإبتدائي لغة فرنسية 2018
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 17:10 من طرف أم محمد

» Le Cycle de l'eau
قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Emptyالجمعة 25 مايو 2018 - 16:45 من طرف أم محمد

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 16039 مساهمة في هذا المنتدى في 5793 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 10953 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو Farhet فمرحباً به.

.: زوار ينبوع المعرفة :.

لغة الينبوع

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

برامج للكمبيوتر

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

+google

مواقيت الصلاة


    قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض

    محرش لمياء
    محرش لمياء
    عضو مبتدئ

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 25/07/2014
    العمر : 36

    قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Empty قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض

    مُساهمة من طرف محرش لمياء في الأحد 19 يوليو 2015 - 6:34

    [size=16]من أجمل ما قرأت للأديب السعيد محرش



    دخل إلى المقبرة في هدوء العشيّة و سكونها ، فألقى السّلام على أهل القبور ، ثم آوى إلى حجر هناك ، فجلس عليه و بدأ يتأمّل أرجاءها ، و يجول ببصره في محيطها ، و علامات الحزن مرتسمة على وجهه.
    ثمّ قال في حسرة تحرق الفؤاد و تفتّت الأكباد:كم من غني ارتحل إليك مكرها ، و قد خلّف وراءه ماله و ما جمع ، فتركه نهبة لمحبّيه و مبغضيه من الورثة، و ما به المسكين انتفع؟! و كم من غانية فاتنة ، كانت مزهوّة بحسنها ، تميس في إعجاب ، و قد أذهلت بفتنتها ألباب الشّيوخ و الشّباب ، فباتت عظاما في ظلمة القبر و أحضان التّراب !؟
    إنّك أيّتها المقبرة مهد العدالة الذي حوى الغني و الفقير ، و العزيز  و الحقير ، و الرّفيع و الوضيع ، و الضعيف و المنيع ، اختلفت هيآتهم و صورهم و معايشهم و مستوياتهم فوق أديمك ، و تساوت تحته لا فرق بين هذا و ذاك ، من التراب و إلى التراب .
    هذا ما اعتاد عليه الشيخ صالح أثناء دخوله المقبرة ، حيث كان لها القيّم المخلص ، ينظّف ساحها و يقلع الأعشاب و يقلّم الأشجار، و يدهن حيطانها و يرأب لها الأضرار ، و يصبّ أحيانا الماء و القمح المدشوش في الفناجين المغروسة على أسطح القبور ، لتأكل منه وتشرب الطّيور التي تؤنس وحشة السّاكنين هناك بتغريدها ، فيلحق أجرها النائمين أسفلها ، لعلّهم يرقدون بسلام .
    و أحيانا يرفع يديه إلى السّماء، و يدعو دعاء عريضا يذيب الصّخر الصّلد ، و عندما يتمّه يمسح على وجهه و لحيته التي ضمّختها دموع الخشوع و الرأفة على هؤلاء الأموات .
    و من كثرة الانصراف للمقبرة و الاهتمام بشأنها سمّاه زوّارها و سكّان القرية رفيق الأموات .
    بعد أن أنهى الشّيخ حديثه مع المقبرة ، انتبه لأمر كان قد غفل عنه مدّة من الزّمن ، فانتصب قائما و بدأ يتجوّل بين القبور و يتصفّح باهتمام بالغ ما كُتب على شواهد أصحابها ، ليعتبر و لا
    تغرنّه الفانية ببهرجها و زينتها التي طالما خدعت أهل الدنيا ، و أنستهم المضجع الأخير و اقتراب اللّقاء .
    و بينما هو على هذا الحال ينتقل من قبر إلى آخر ، خاشعا متّعظا إذ به يرى من بعيد قبرا منفردا في إحدى زوايا المقبرة لم يره من قبل و لم يشهد جنازة صاحبه و دفنه ، فارتاع و هاله ما وقع عليه بصره ، فحثّ الخطى ليتبيّن الأمر و يفهم ما غاب عنه بعد أن يقف على الحقيقة السّاطعة.
    لمّا اقترب منه وجده قبرا مكتمل البناء لم يمر على تشييده إلا أسبوع ، و لقد زادت دهشته و اعتراه الخوف مما اِلتبس عليه ، لمّا قرأ على لوحه هذه العبارات المرعبة " نصف هذا القبر حي و نصفه الآخر ينام مع الموتى"
    ارتعدت فرائص الشيخ صالح و ارتفعت حرارته و تعالت دقّات قلبه و تملّكته قُشَعْرِيرة غريبة ، و بقي مشدوها بعينين جاحظتين لم يتحلحل بصرهما عن ما كُتب على اللّوح ، و هو يقرأ و يعيد القراءة و يكاد يكذّب عينيه و يرتاب في قدرة  الإبصار لديه ، فأنشأ يقول بعد أن أسند ظهره للحائط : لعلّ الكبر قد نال منّي فزاغ البصر ، فمدّ يده إلى جيبه و أخرج نظّارته ليرفع ستائر الشّك و يميط اللّثام عن اليقين الذي اضطرب لديه .
    عندها أمسى الشّيخ متأكّدا مما وجد مكتوبا على لوح القبر ، و استوثق من أنّ بصره لا زال حديدا ، لم تمتد له يد الدّهر بعد لتنهكه .
    هاجمته الهواجس و التّساؤلات ، و هو يحدّث نفسه المرتاعة : ما المقصود بهذه الكلمات يا ترى ، أيعني ذلك أنّه قبر نسيه أهله الأحياء !؟ أيعقل ذلك و لم يمض عليه إلا أسبوع !؟ ما أظن ذلك ، و لعلّ الفاعل دفن محبوبا لديه هنا ، فعبّر مجازا على أنّ نصفه مع الأموات و هو يعيش بين الأحياء ، يشرب أقداح الأحزان و يرتشف مرارتها و آلامها خارج هذه الأسوار ! لكن كيف يكون ذلك و نحن لم نشهد جنازة و لا دفنا ، و لم نسمع عن موت صاحب هذا القبر ، بيد أنّه لم يفتني منذ ثلاثين عاما خلت دفنُ ميّت و لا تشييد قبر في هذه المنطقة !؟
    أتكون هذه مزحة أو إحدى الدّعابات القاسية ، أم أنّها كذبة أبريل أراد منها صاحبها نفث الرّعب في قلوب الزّوار و إخافتهم !؟
    أستبعد أن يحدث ذلك في مقابر المسلمين الذين يعرفون لمدينة الآخرة قدسيتها ، و ينزلونها المنزل الأسمى من نفوسهم الأوّابة إلى ربّها ، مهما ابتعدت عن جواره و توغّلت في صحارى الذّنوب و لجج الخطايا .
    كان الفضول ينهب داخله نهبا ، و يقتات على صبره الذي بدأ يتضاءل و يتلاشى ، كما تتلاشى ثلوج جبل بو عبّاد بالطارف تحت دفئ شمس الرّبيع ، فتمنى لو يطوي مدى الأيّام طيّا ، ليكشف الحقيقة و يشتري لنفسه بها ههدوءها الذي فقده منذ أن وقع بصره على هذا القبر الغريب ، و الذي أمسى على يقين لا تشوبه ريبة أنّ وراءه سرّ عظيم ، أصبح لزاما عليه حلّ عقدته و فكّ رموزه آجلا أم عاجلا .
    فترصّد لباني القبر بكرة و عشيا ، انتظر قدومه زمنا و توقّع حلوله في كل حين ، فكان لا يغادر المقبرة إلا نادرا ، لعلّه يصيب ضالّته فيلقاه و يزيح عن كاهله ثقل القبر الغامض الذي أعياه و هدّ عزمه .
    طال على الشيخ الأمد بعد أن مرّت أشهر بطولها ، حيث لم يظهر للقبر زائر و لا أهل ، فعصف الفضول بإيمانه و عزم في لحظة من الوهن  على أن  يفتح القبر إذ بات مما ليس منه بدّ فتحه ، و قرّرأن يقوم بذلك في غفلة من النّاس  و هجوعهم ليلا ! فأتى بالأغراض اللّازمة عصرا ، و خبّأها في مكان بالقرب من القبر ، و استظل بشجرة وارفة حتّى الغروب .

    فما لبث إلا قليلا حتّى سمع محرّك سيارة تتوقّف  بالقرب من باب المقبرة ، فأجفله ذلك ، فتوارى خلف الشجرة . جاء رجلان عظيما الخلقة يحملان بينهما شخصا لم تتبيّن له ملامحه ، فوضعاه على القبر الغامض ، ثمّ أمرهما بالانصراف فانصرفا ، فاسترقّ الشيخ صالح السّمع ، فسمع الرجل يقول : السّلام عليك يا نصفي الذي واريته التّراب في الهزيع الأخير من الليل ، بعد ذلك الحادث المريع ، الذي أفقدني اليدين و الرّجلين و فقأ لي العينين . أين أنتما يا يديّ اللّتان طالما اختلستُ بكما أرزاق النّاس و أخذت عنوة ما يمتلكون ، و بطشت بالمستضعفين ظلما و عدوانا ، فما نفعتني كنوزي و سلطتي أمام تقلّب الأقدار و ضرباتها و انتقامها !؟ كيف أنتما يا رجليّ اللّتان حملتماني إلى أماكن السّوء و منابع الرّذيلة و منابت الفجور !؟ ما حالكما يا عينيّ اللّتان طالما كنتما بوابة الشّهوات إلى نفسي و منفذ النّزوات إلى روحي السّقيمة ؟! و أجهش بالبكاء الذي يدمي القلوب و يصهر الفولاذ الصّلب ثمّ أردف قائلا : ها أنت يا أعضائي المقبورة قد سبقتني إلى المثوى الأخير ، و لا أعلم لك مستقرا عند مولاك ، أهل أنت في سعير مستعر أم في جنّات و نهر !؟ و لست آسفا اليوم على ضياعك مني بقدر ما أنا آسف على الذّنوب التي اجترحتها بك ، بعد أن أنعم الله عليّ بيقظة تلت غفلة امتدّت لسنوات طوال .
    و لا أدري يا نصفي المقبور هل سيلحق بك نصفي الحيّ إلى الجنّة أم إلى النّار !؟ ثمّ بكى بكاء مرّا حتّى علا نحيبه فأبكاني ، و لمّا انتبه إلى بكائي أمسك ، و نادى على خادميه ، فأخذاه و انطلقا به من حيث أتوا جميعا.

    السعيد محرش

    الطارف ـ الجزائر
    ـ

           
     
       

     
     

     
    [/size]
    رشيد العايش
    رشيد العايش
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 816
    تاريخ التسجيل : 22/03/2012
    العمر : 49
    الموقع : الطارف

    قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض Empty رد: قصّــــة : ســـــــــرّ القبــــــــر الغامــــــض

    مُساهمة من طرف رشيد العايش في الثلاثاء 21 يوليو 2015 - 22:21

    مشكورة على عملك الرائع


    ______*التـــــــــــوقيع *_______
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 أغسطس 2019 - 17:58